لا تتهموا أطفالكم بالجبن فالخوف حالة طبيعية ؟؟
الخوف ... عندما يقترب عمر الطفل من السنة الأولى فإن طبيعة الخوف الفطرية تبدأ بالظهور إذ يخاف الأشياء الغريبة.
في مستهل طفولته يخاف الطفل من الأصوات الغريبة وغير المألوفة وكذلك الأجسام والناس غير المألوفين لدي الطفل وعالمه.
في مستهل طفولته يخاف الطفل من الأصوات الغريبة وغير المألوفة وكذلك الأجسام والناس غير المألوفين لدي الطفل وعالمه.
وفي سن ما قبل الدراسة أي ما بين ثلاثة الى ستة سنوات نرى كثيرا من الأطفال يعانون خوفا قد ينتهي بمرور الوقت ونادرا ما تكون له عواقب طويلة المدى ومن الشائع فى هذة المرحلة أن يخاف الأطفال من الحيوانات والمخلوقات الخيالية والأفلام المرعبة والعواصف والرعد والأماكن الغريبة.
عندما يعاني الطفل مخاوف خيالية كخوفه من الأشباح أو المخلوقات الغريبة الأخرى فمن غير المفيد عندها أن تقولي له: هناك ما لا يدعو للخوف ... فهذه المخاوف التى نراها نحن الكبار لا مبرر لها .. قد يرى بها الطفل كل المبرر ومثل تلك المخاوف التى يراها الوالدان غير منطقية تعد بمثابة طرق غير مباشرة لتمحيص الوالدين وإظهار ما إذا كانا على نفس المستوي من القوة التي يحتاج الأطفال الى رؤيتها فيهما أم لا !
وبصفة أساسية فإحساس الطفل بالطمأنينة والأمن يتولد من قدرته على رؤية والديه قويين لا يهابان شيئاً وكذلك فالطفل لديه القدرة على المبالغة فى شجاعة والديه بسهولة كبيرة وإن ما ينبغي على الوالدين فعله كي يواكبا الطفل في هذه المخاوف .. إخباره أنه حتى إذا وجدت هذة الخيالات والتي يخشاها فإنه سوف يلقي منهما الحماية ولن يصيبه أى أذى .. وأيضاً هنالك من الأطفال من وجد في ظل مخاوفه تلك حبا ودلالاً كبيرا فصار يتخذ منها الذرائع للنوم بجوار والديه أو لإفتكاك أمه من سريرها لتسهر قربه وصعب في هذه الحالة مقاومة الرغبة فى تخفيف القلق عن الطفل بهذه الطريقة والأفضل أن يظل أحد الوالدين بجانب سرير الطفل حتى ينام تماما حتى يتأكد الطفل أنه في مأمن من المخاوف التي تقض مضجعه وأنكما تكفلان له الحماية الكاملة التى يحتاجها الطفل وقد يتوتر نظام نوم الأبوين لأسبوع أو حتى أسبوعين فى ظل تلك المعالجة ولكنها فترة وتمر وعلى المدى البعيد ستساعد الطفل على تلمس مشاعر الخوف والإحساس بالأمان الدائم حال التغلب عليهما بصورة أفضل من نومه لأشهر بسرير والديه.
طبيعي أن الطفل الصغير والجديد على هذا العالم يخاف عند رؤيته أشياء وأناساً غرباء فإن يخشى الطفل الكلب المفترس أو القطط غير المستأنسة أمر لا غبار عليه وبعض الأباء يزرعون الخوف بقلب أبنائهم قسراً.
الأمر لا يدعو للقلق كأن يزرع الأب الحنون الخوف من تقاطع الطرق وإشارات المرور فهذا ليس ترهيباً يحسب عليه بل له... وإن تزرع الأم تخويفاً بقلب طفلها من نار الموقد أو سكين المطبخ فهذا أمر محمود العواقب ومهمة كليهما مساعدة الطفل على إكتساب هذا النوع الإيجابي من الخوف الطبيعي والمنطقي وتعليمه كيف يتعايش ويتلافى عواقب ذاك الخوف .. فلو خاف طفلك من قطة البيت.. إنها مشكلة يعانيها بعض الناضجون الكبار فكيف هو الحال مع الأطفال الصغار؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق