كيف تحدين من دلع طفلك

كيف تحدين من دلع طفلك
إن ذكاء الأطفال فطري يصعب تفسيره أمام بعض المواقف فرغم بساطة تفكير الطفل إلا انه يبدي ذكاءً غريباً حيال لعبة يصر على شرائها.

إن الأطفال يترجمون ردود فعل الوالدين الى سلوكيات تمكنهم من تحقيق مايريدون ولذا من الخطأ الكبير أن يتعود الطفل على تلبية طلباته فمن المفروض ان يسمع الطفل كلمة "لا" كثيرة يكف عندها من إستخدام الأساليب الملتوية لتحقيق مطالبه.
إن كثير من الإنزعاج افضل من قليل من الإنحراف السلوكي ومع ذلك فإن هناك وسائل كثيرة لإيقاف هذا الإنزعاج.
أهم الوسائل التى تعوّد الطفل ان يكون مثاليا ويطلب ما يحتاجة فقط هى : تجنب تعريضة الى التلفاز والألعاب الإلكترونية وعلى الوالدين ان يدركا هذا الأمر ويقللا جلوس الأبناء أمام شاشتس التلفاز والكمبيوتر.
لا تستغربي ان يصر ابنك على شراء حذاء مرسوم عليه "نينجا السلاحف" او "الكابتن ماجد" او غيرة من أبطال أفلام الكارتون حتى لو كان ذلك الحذاء تعيساً لأن الأطفال صيد ثمين للإعلانات التجارية.
علينا ان ندرك ان أطفالنا قادرون على ان يكونوا سعداء بدون تلفزيون وألعاب الكمبيوتر والعاب أخرى وعلى أطفالنا أن لا يتوقعوا هدية صغيرة أو كبيرة في كل خروج الى السوق, يعدم الكثير من الأباء والأمهات الذين يمضون ساعات عديدة بعيداً عن البيت سواء في العمل او غيرة الى تعويض أبنائهم عن الغياب بهدايا متكررة.
ان سلوكا مثل ذلك لا يجلب الحب للأبناء بقدر ما يربط رضا الطفل عن أحد والديه بمقدار ما يقدم له من الهدايا.
في الماضي تكاد تتجمد الدماء فى عروق الأبناء بمجرد تقطيبة حاجبين أو نظرة حادة أو عضّ شفة من أحد الوالدين دون أن ينطق بكلمة أو يمد يده للضرب ورغم التقدم الحضاري والوعي الثقافي لكلا الوالدين ورغم آلآف الأطنان من الدراسات التربيوية فإن مستوي الإطناب التربوي يتراجع نوعاً ما أمام تربية إبن البادية أو الريف الذي لا يتمتع والدة بنفس المستوى الثقافي.
على الوالدين ان يحددوا لمشاهدة أبناءهم لهذه الأجهزة وإذا ما تم إغلاق التلفاز فسيبحث الإبن والإبنة عما يشغلها.
ساعدي أبنائك في البحث عن وسائل مفيدة تشغل أوقاتهم كما أنه من المناسب جداً أن يسهم الأبناء في بعض الواجبات المنزلية بعد تناول وجبة الإفطار.
بإمكان طفل الأربع سنوات ان ينظف طاولة الطعام وينقل صحون الإفطار الى حوض الغسيل وبإمكانه أيضا ان يسهم فى غسيل الصحون مع بعض كلمات الإطراء.
بإمكان طفل الخمس والست سنوات أن يرتب سريرة ويجمع ألعابه وكتبة ويشرع فى ترتيبها.
من الضروري أن يتحمل الأبناء الصغار بعضاً من الأعباء حتى يتعودوا المسئولية مهما كان العمل تافهاً وجهى ابنك وابنتك الى القيام به وتشجيعهما على أدائه.
لاحظي أن توفير هذة الألعاب يستهلك ميزانية ليست بالقليلة قياساً بالمنافع التى هي تجلبها ومتى ما تولد لدى الأبناء شعور بأنهم مميزون وان تفكيرهم يسبق سنهم فإنهم تلقائياً سيتحولون الى مستهلكين إنتقاليين وأذكياء.
وسعزز ذلك جانب الضبط والحفاظ على الأموال .. إحذري ان تعطي أبنك أو بنتك شعوراً بأن الأسرة فقيرة وغير قادرة على تأمين مايلح عليه الأبناء لأنهم سيراقبون تصرف والديهم وسيحاسبونهم في كل مرة يشتريان فيها شيئاً ما.
وربما يسرف كثير من الأباء فى شرح أسباب إمتناعهم عن تلبية رغبات أبنائهم ولذا فإن الإبن سيتعود في كل مرة يرفض فيها طلبه على تفسير منطقي بغض النظر ان كانوا يستوعبون ما يقال لهم ام لا.
إذا رفضت طلب أبنك شراء رقائق البطاطا "شيبس" فإنه غير مناسب ان تشرحي له أضرارها الصحية وانها تزيد من نسبة الكروليسترول وترفع ضغط الدم وتسهم فى تكسير كريات الدم وغيرها من الإيضاحات فقط قولى له انه غير جيد لك.
فى بعض الأحيان يبدو طلب الأبناء منطقيا ومع هذا لا تستجيبين له مباشرة حاولى ان تربطي طلب ابنك بعمل ما حتى يكون مكافأة له على إنجازه.
من شأن ذلك أن يرفع قيمة السلعة لدي الطفل فإذا إحتاج الطفل الى دراجة هوائية فبإمكانك ربط طلبه بأداء واجب كمساعدتك في المطبخ لمدة شهر واحد مثلا عندها سيحس بقيمة الدراجة وربما يحافظ عليها.ويتعود على طاعة والدية ومساعدتهما فى البيت, لاحظي
ان الواجبات التى سينفذها ليست هي واجباته اليومية المعتاد أن يقوم بها.
لا تنسي أن وظيفتك هى تنشئة أطفالك حتى يسلكوا طريقهم بيسر فى الحياة, علميهم أن الحصول على شئ يتطلب جهدا حقيقياً وان التحايل والإلحاح لا يأتيان بنتيجة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق